تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
383
مصباح الفقاهة
ذلك ، لما عرفت سابقا أن متعلق الخيار هو العقد وهو باق حتى بعد تلف العين ، فإنه إذا أعمل صاحب الخيار خياره يرجع إلى بدل العين لا إلى نفسه . نعم مع بقاء العين يرجع إلى نفسها مع الفسخ ، وأما أنه لا يجوز التصرف في العين في زمان الخيار فهو باطل ، فإنه بعد كونه مالا لمالكه فبأي وجه نمنع عن تصرفاته مع كون الناس مسلطا على أموالهم . 4 - ومن جملة الثمرات أنه هل التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ، أو أنه من مالكه ؟ وقد تقدم سابقا في خياري المجلس والحيوان أن مقتضى القاعدة الأولية هو كون تلف مال كل شخص على صاحبه ، وأن لا يحسب على شخص آخر ، ولكن قد ورد النص على أن تلف الحيوان في زمان الخيار ممن لا خيار له ( 1 ) ، فإن تعدينا إلى غير خيار الحيوان وقلنا بكون تلف المبيع مطلقا في زمان الخيار ممن لا خيار له ، وكذلك تعدينا إلى تلف الثمن أيضا ، لقلنا في جميع الخيارات وفي تلف الثمن والمثمن في زمان الخيار في جميع المعاملات ، حتى خيار المجعول الذي من مصاديقها خيار الغبن الثابت بخيار تخلف الشرط ، وإن اقتصرنا بمورد النص فقط فلا يحسب تلف المبيع أو الثمن على من لا خيار له في زمن الخيار ، سواء كان خيار الغبن أو غيره ، وهو واضح جدا .
--> 1 - عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البايع ( التهذيب 7 : 67 ، الفقيه 3 : 127 ، عنهما الوسائل 18 : 15 ) . عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد والدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البايع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري ( الكافي 5 : 169 ، الفقيه 3 : 126 ، عنهم الوسائل 18 : 15 ) ، صحيحة .